أكبر منتج عالمي للسكر يقيد الصادرات.. هل الحلويات في خطر؟


قررت الهند الحد من مبيعات السكر المحلي لديها في الأسواق العالمية، وذلك بعد أيام من قرار مشابه بشأن صادرات القمح.

وذكرت الحكومة الهندية في بيان صادر عنها أنها ستحد صادرات السكر لنحو 10 ملايين طن فقط خلال هذا الموسم والذي يمتد لشهر سبتمبر المقبل لكبح ارتفاع الأسعار في السوق المحلي لديها.

كما أن البائعين عليهم أن يحصلوا الآن على “تصريح خاص” من السلطات لأي صادرات للسكر ما بين 1 يونيو و31 أكتوبر.

أكبر منتج

وتعتبر الهند أكبر منتج للسكر كما تحتل المركز الثاني عالميا في الصدارات بعد البرازيل.

وقالت حكومة ناريندرا مودي أنها تحتاج لإتخاذ إجراءات بهدف الحفاظ على مخزون السكر في البلاد بعد “نمو غير مسبوق في الصادرات” العام الماضي وخلال الموسم الحالي.

وجاء التحرك بشأن الحد من صادرات السكر تزامنا مع ارتفاع نسبة التضخم السنوي لثالث أكبر اقتصاد آسيوي خلال شهر أبريل/نيسان بنحو 7.8% وهو أعلى مستوى خلال نحو 8 سنوات. وهو ما يعد إشارة حديثة على تزايد اتجاه الحمائية تجاه الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم، حيث يقوم العديد من منتجي الصادرات الغذائية الرئيسين بالحد من صادراتهم، الأمر الذي يزيد من مشاكل سلاسل الإمداد التي تسببت الحرب الروسية على أوكرانيا منذ فبراير الماضي في تفاقمها. ويمثل كل من روسيا واوكراناي معا نحو 30% من إجمالي صادرات القمح عالميا.

وخلال الموسم الحالي ، والذي يمتد من أكتوبر 2021 إلى سبتمبر 2022 ، وقعت مصانع السكر الهندية حتى الآن عقودًا لتصدير حوالي 9 ملايين طن. كما أن الهند قامت بشحن 7 ملايين طن من السكر إلى الخارج خلال فترة الـ 12 شهرًا السابقة ، وهي أعلى كمية في السنوات الأخيرة ، وفقًا لبيانات حكومية.

وتم تداول العقود الآجلة للسكر الأبيض على ارتفاع بنسبة 1 ٪ عند 556.50 دولارًا للطن المتري أمس الأربعاء في بورصة لندن للسلع. حيث تمكن السكر من تسجيل مكاسب تقدر بـ13٪ منذ بداية يناير الماضي وحوالي 26٪ خلال 12 شهر.

صدمة لأسواق السلع

وقال البنك الدولي الشهر الماضي إن الغزو الروسي لأوكرانيا قد ساهم في حدوث صدمة تاريخية لأسواق السلع الأساسية ستبقي الأسعار العالمية مرتفعة حتى نهاية عام 2024. وأضافت أن من المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 22.9٪ هذا العام مدفوعة بزيادة 40٪ في أسعار القمح.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تحركت ماليزيا لتقييد صادرات الدجاج إلى جيرانها، قائلة إن “أولوية الحكومة هي شعبنا”. وقبل أيام فقط، حظرت الهند صادرات القمح، حيث أدت موجات الحر التي تهدد الحياة إلى إعاقة الإنتاج ودفعت الأسعار المحلية إلى مستويات قياسية. والهند هي ثاني أكبر منتج للقمح في العالم بعد الصين، لكنها ليست مصدرًا رئيسيًا له.

وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الثلاثاء الماضي، قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال إن “لوائح التصدير الخاصة بنا يجب ألا تؤثر على الأسواق العالمية”.

وأضاف “نواصل السماح بالتصدير إلى الدول والدول المجاورة المعرضة للخطر”.

هشاشة الوضع الغذائي

وعلى الرغم من هذه الطمأنة، فإن القيود التي تفرضها الهند تؤكد هشاشة الوضع الغذائي العالمي حيث كان يأمل المشترون العالميون في أن تساعد شحنات القمح الهندي في سد الفجوة التي خلقتها الحرب في أوروبا، والتي أضرت بشحنات حيوية من الصادرات الزراعية.

ومع قاتم الوضع إلا أن هناك بعض الأخبار الجيدة جرت خلال الأسبوع الماضي. وقالت إندونيسيا إنها سترفع الحظر الذي فرضته على صادرات زيت النخيل في أبريل/نيسان الماضي.

وتعد دولة جنوب شرق آسيا أكبر منتج في العالم لهذا المنتج، والذي يستخدم على نطاق واسع كزيت للطبخ وفي العديد من المواد الغذائية.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى