- Advertisement -

- Advertisement -

أهمية الترابط الأسري.. القيمة التي باتت مفتقدة في مجتمعاتنا


- Advertisement -

الترابط الأسري كان لفترات طويلة من أهم خصائص مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ولكن الحياة المتسارعة وتقلبات الأمور تنسينا دومًا أهميته وتختزله في مفاهيم سلبية أكثر منها إيجابية.. وهذا ما نستفيض بالحديث عنه في السطور الآتية.

قيمة الترابط الأسري للأسف باتت مفقودة في كثير من مجتمعاتنا العربية، بعد أن كانت تلك المجتمعات مضرب المثل في هذه القيمة الرائعة.

للأسف اختلطت قيمة الترابط الأسري بمفاهيم أخرى مثل التطفل والتدخل في شؤون الغير، وهذا أمر مختلف، لم تكن أبدًا قوة الترابط الأسري ضربًا من ضروب هذه الصفات المستهجنة، وإنما هي دومًا من الصفات المستحسنة.

الرابط الأسري هو ما يضمن للمجتمع الصغير الخاص بكل أسرة وعائلة أن يجد كل فرد منها من يساعده على تأدية الأمور التي يحتاج إليها، ألا يبقى وحيدًا في هذا العالم يصارع كل شيء بمفرده، ألا تنفتح عليه كل الجبهات دون رحمة.

اقرأ أيضًا: مفهوم التفكك الأسري وأسبابه ومخاطره على الأبناء

التربية في المنزل هي أساس إرساء وغرس قيمة الترابط الأسري، الذي نستعرض معناه وطريق تحقيقه وكيفية الحفاظ على تماسكه وأهميته في السطور المقبلة.

ما معنى الترابط الأسري؟

مفهوم الترابط الأسري رغم أنه بات مختلفًا عن كل الفترات السابقة لكن له ضوابط عامة تتشابه في كل العصور وتحقق الأغراض ذاتها.

قديمًا كان الترابط الأسري في بعض الأحيان مبالغًا به ولكنه كان يحافظ على عزوة الفرد وسط أهل منزله، ووسط أسرته وعائلته الكبيرة.

ولكن في بعض الأحيان كانت هناك عيوب لهذا الترابط مثل انفتاح البيوت وأسرارها على مصراعيها أمام الكل، وهذا شيء سلبي بكل تأكيد، إذ إن أي درجة من درجات الترابط لابد أن تحافظ على خصوصية وأسرار البيت الواحد لأن التساهل في هذا الأمر يخل بالنظام.

اقرأ أيضًا: المشاكل الأسرية صداع مستمر.. كيف تتصالح مع زوجتك؟

الآن يمكن تعريف مفهوم الترابط الأسري بأنه الحفاظ الدائم على صلة الرحم، والعلاقة بين كل أفراد الأسرة وبعضهم البعض، ومتابعة شتى الأمور المتعلقة ببيوتهم دون تطفل، وعرض أكبر قدر من المساعدة الصادقة، وتمني الخير والبقاء دائمًا على قرب والحفاظ على الود.

هذه هي دعائم الترابط الأسري الهامة التي يقوم عليها مفهومه، والتي باتت تغيب عن الكثير من المجتمعات في الوقت الراهن.

كيف تحافظ على تماسك الأسرة؟

من أولويات الحفاظ على تماسك الأسرة أن يبقى التواصل حاضرًا في الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء، التواصل الفعال من أساسيات إبقاء الترابط الأسري قائمًا.

ثم من أساسيات الحفاظ على التماسك الأسري أيضًا أن يدرك الفرد في الأسرة أن من حوله يمكنهم أن يساعدوه بشكل حقيقي على تخطي مشكلاته، دون أن يحتاج إلى الشرح الكثير للتفاصيل، وهذه نقطة إيجابية للغاية.

اقرأ أيضًا: قبل أن يفوت الأوان.. هكذا تقتل التكنولوجيا حياتك الأسرية

من أسس الحفاظ على تماسك الأسرة أيضًا ألا تتدخل أطراف خارجية في استقرار الأسرة أو قراراتها الفاصلة، هذه من الأمور التي ينبغي الحفاظ عليها بدرجة كبيرة.

الحفاظ على القيم الأسرية والاجتماعية المنضبطة أيضًا من ضمانات الحفاظ على تماسك الأسرة، احترام الكبير والإحسان إلى الصغير وتذكر المواقف المشجعة والذكريات الحلوة، واستدعاء الرصيد الشخصي الإيجابي بين أفراد الأسرة.

طرق تحقيق الترابط الأسري

الأنشطة العائلية من أهم وسائل تعزيز الترابط الأسري

الترابط الأسري يتشكل في الأساس من رصيد طويل من العلاقات الإنسانية التي تجمع أفراد الأسرة ببعضهم البعض، إذا لم يوجد هذا الرصيد ستكون هناك حاجة لاستدعائه وهو شيء لا يحدث في الكثير من الأوقات.

تحقيق الترابط الأسري أيضًا من أسسه أن يترابط كل الأفراد، وأن يكونوا على علاقة جيدة مع الأشخاص ذوي القرب العمري أو الفكري أو الاجتماعي في العائلات الأكبر.

اقرأ أيضًا: خلافا لما كنا نعتقده.. الإعلام الرقمي يعزّز الحياة الأسرية بدلاً من تدميرها

كلما زادت النشاطات والمساحات المشتركة بين أفراد الأسرة الصغيرة ثم العائلة الكبيرة كلما قويت الروابط الأسرية وتحققت العديد من المفاهيم الإيجابية التي تضمن أعلى درجات الترابط.

أيضًا يجب أن يدرك الفرد أنه جزء من منظومة كبيرة هي الأسرة وأخرى أكبر هي العائلة.

ومن الأشياء المفضلة في أثناء الاجتماعات الأسرية ألا يتم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي لأنها من أسباب إرباك تلك العلاقات لدرجة كبيرة.

لكن من الضروري التذكير بأن تقوية أواصر الروابط الأسرية لا يعني إغفال جانب الخصوصية شديد الأهمية لدى كل أسرة وبين جدران كل منزل، التطفل وانتهاك الخصوصية والتدخل في شؤون الغير، كل تلك مفاهيم لا يمكن تمريرها أو تبريرها بداعي تقوية الروابط الأسرية أو بناء بيوت مترابطة أو أسر تكترث لحال بعضها، هذا أمر شديد الأهمية.

أهمية الترابط الأسري

الأسرة المترابطة هي أسرة قادرة على العمل من أجل المجموعة وهي أسرة قادرة على الخلق والإنتاج، وأفرادها لديهم ثقة كبيرة بأنفسهم وأكثر قدرة على التواصل والتعبير عن مشكلاتهم وقدرة على الوجود الإيجابي ضمن محيطهم.

اقرأ أيضًا: التعبير بالمشاعر.. مفتاح الاستقرار الأسري

الأسرة المترابطة هي أسرة أوصى النبي صلى الله عليه وسلم على تكوينها، كيف لا والله عز وجل في كتابه العزيز يقول: “كأنهم بنيان مرصوص”.. هذا بالنسبة للمسلمين أجمع، فما بالك بالأسرة المسلمة الواحدة.. الترابط الأسري بات من ضرورات العصر، لأنه للأسف بات من أكثر الأشياء المفتقدة، ووجوده يضمن لنا التخلص من عيوب كثيرة أدخلها نمط الحياة المتسارع إلى مجتمعاتنا وأنسانا الجانب الأكثر إيجابية من عاداتنا وتقاليدنا.

- Advertisement -

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية



Source link

- Advertisement -

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

- Advertisement -