استعدادا لمرحلة الحرب الأصعب… أوكرانيا تتحصن بمواقع دفاعية جديدة في الشرق

بدأت القوات الأوكرانية الاستعدادات للمرحلة الأصعب من الحرب، مع اتخاذ خطوط دفاعية جديدة في الشرق، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، انتصار روسيا في معركة لوغانسك التي استمرت لأشهر.

واعترف سيرهي جايداي، الحاكم الأوكراني للوجانسك، بأن الإقليم بأكمله في أيدي الروس فعليا الآن، لكنه قال: «نحتاج إلى أن نكسب الحرب وليس معركة ليسيتشانسك… الأمر يؤلم كثيرا، لكنه لا يعني خسارة الحرب».

وقال جايداي إن القوات الأوكرانية التي تقهقرت من ليسيتشانسك ترابط الآن على الخط الواصل بين باخموت وسلوفيانسك وتستعد لصد أي تقدم روسي جديد.

وقال رئيس بلدية سلوفيانسك إن قصفا روسيا عنيفا، أمس الأحد، أوقع ستة قتلى في المدينة من بينهم طفلة في العاشرة من العمر.

بوتين يهنئ قواته

ووضعت سيطرة روسيا على مدينة ليسيتشانسك حدا لواحدة من أكبر المعارك في أوروبا منذ أجيال، والتي شهدت قيام موسكو بجلب قوتها البرية كاملة لتغير على جيب صغير على خط المواجهة لمدة شهرين.

وخلال لقاء قصير بثه التلفزيون مع وزير الدفاع، هنأ بوتين القوات الروسية على «انتصاراتها في اتجاه لوغانسك».

وقال إنه «على من شاركوا في القتال أن يرتاحوا تماما وأن يستعيدوا جاهزيتهم العسكرية، بينما تواصل الوحدات الأخرى القتال في مناطق أخرى».

وتكبد الجانبان آلاف القتلى والجرحى بينما يزعم كل منهما أنه ألحق خسائر أكبر بكثير بعدوه، على طول مجرى نهر سيفرسكي دونيتس الذي يمر عبر لوغانسك ودونيتسك.

ودُمرت ليسيتشانسك المجاورة لسيفيرودونيتسك والمدن المحيطة، والتي كانت عديد من مصانع الصناعات الثقيلة فيها بمثابة مخابئ محصنة للمدافعين، لتصبح أرضا قاحلة بسبب القصف المستمر.

ويقول خبراء عسكريون إن المعركة قد تكون نقطة تحول في الحرب، ليس بسبب القيمة الاستراتيجية للمدن المدمرة نفسها، وهي محدودة، لكن بسبب تأثير الخسائر على قدرة الجانبين على القتال.

وتأمل موسكو أن يمنح تراجع أوكرانيا القوات الروسية الزخم للتقدم غربا إلى مقاطعة دونيتسك المجاورة، حيث لا تزال أوكرانيا تسيطر على مدن سلوفيانسك وكراماتورسك وباخموت.

خط الدفاع الأول لأوكرانيا

وهذا الصدد، قال روب لي، من معهد أبحاث السياسية الخارجية في واشنطن، إن «الخط الدفاعي الأوكراني الجديد يجب أن يكون بالنسبة لأوكرانيا أسهل في الدفاع عنه من الجيب الذي تخلت عنه في إقليم لوغانسك».

ومضى قائلا: «إنه شيء يمكن أن يشير إليه بوتين باعتباره دليلا على النجاح… لكن هذا في المجمل لا يعني أن أوكرانيا سيكون عليها التنازل أو الرضوخ في أي وقت قريبا».

وتتعلق آمال أوكرانيا في هجوم مضاد جزئيا على استلام أسلحة إضافية من الغرب، ومن بينها الصواريخ التي يمكنها إبطال فاعلية ميزة قوة نيران روسيا الهائلة وذلك عن طريق الضرب في العمق وراء جبهة القتال.

وحققت أوكرانيا، الأسبوع الماضي، نصرا كبيرا عندما طردت القوات الروسية من جزيرة الأفعى، وهي نتوء مهجور لكنه استراتيجي في البحر الأسود سيطرت عليه موسكو في اليوم الأول من الغزو لكنها لم تعد قادرة على الدفاع عنه أمام الضربات الأوكرانية.

وقالت رئيسة الوزراء السويدية، ماجدالينا آندرسون، إن أفضل طريقة لإنهاء الحرب هي زيادة الدعم لأوكرانيا وتكثيف الضغط على روسيا.

تكلفة إعادة الإعمار

وفي سياق آخر، قال دنيس شميجال، رئيس وزراء أوكرانيا، في مؤتمر بمدينة لوجانو السويسرية إن تكلفة إعادة بناء أوكرانيا قد تصل إلى 750 مليار دولار، وإن على الأثرياء الروس المساعدة في دفع هذه الفاتورة.

وأضاف شميجال «أطلقت السلطات الروسية العنان لهذه الحرب الدموية. تسببوا في هذا الدمار الهائل، ويجب محاسبتهم على ذلك».

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى