التعاملات المالية بين الزوجين.. قواعدها وأبرز مشاكلها


التعاملات المالية بين الزوجين أحيانًا تكون من أكثر الملفات حساسية في العديد من البيوت، إذ إن وضع قواعد حاكمة لهذا الأمر يريح الطرفين من العديد من الجوانب السلبية، ولكن في كثير من الأحيان لا يولي الزوجان الأهمية المطلوبة لهذه الأمور فيسقطان في فخ المشكلات التي ستحدث طالما ليست هناك قواعد محكومة يسيران عليها.

من المفهوم أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على الود والاحترام والتكافل والتشارك، ولكن التعاملات المالية بينهما لا بد أن توضع وفق إطار محدد يضعه الشرع أولًا، ويضعه العرف ثانيًا، ويضعه ما يصلح البيوت ثالثًا، ثم تكون القواعد التي يرسونها معًا بعد ذلك، لذا فهي عملية منظمة يحتاجان فقط إلى إدارة عجلتها والبدء في تنفيذها.

في الظروف الاعتيادية، تكون العلاقة المالية بين الزوجين مبنية على كيفية الحصول على الأموال وكيفية إنفاقها. في الظروف غير الاعتيادية تكون هناك أشياء قاهرة (مرض أقارب – مهمة مستعجلة – مشروع) أو شيء من هذا القبيل يقتحمانه معًا، وحينها قد يكون الظرف استثنائيًا، ولكن لا بد من تأطير التعاملات المالية بين الزوجين في إطار واضح حتى لا يحدث خلل.

الشراكة المالية بين الزوجين أيضًا من الأشياء التي تثير المشكلات في كثير من الأحيان، سواء فيما يتعلق بمصروفات المنزل أي الأموال المطلوبة لسد احتياجات المنزل الأساسية، أو فيما يتعلق بالشراكة المالية في مشروع أو ما شابه ذلك خارج إطار المنزل.

اقرأ أيضًا: أسباب وعلامات البخل العاطفي بين الزوجين وكيفية التعامل معه

العلاقة المالية بين الزوجين لها إطار على سبيل المثال في ضوء مصروفات المنزل، من المعتاد والمعروف شرعًا وعرفًا أن الرجل هو المسؤول عن تدبير نفقات المنزل بشكل عام، ولذلك فإن أي مبلغ تقدمه المرأة ولو بشكل منتظم يكون على سبيل مساعدة الرجل في تنفيذ مهمته الأساسية، أما أن تكون تلك هي مهمة المرأة فهذا ما يصبح خللاً في العلاقة لا بد من حسمه.

أيضًا فيما يتعلق بالشراكة المالية، لابد أن تكون خارج إطار المنزل، وإلا فسيكون الأقوى في العمل أقوى في المنزل من ناحية الإنفاق، أو بمصطلح آخر، إذا تفوق شخص ما بين الشخصين في الدخل من العمل، سيطالبه الطرف الآخر بتحمل نفقات المنزل لأن كلًا منهما يعرف ما يجنيه الآخر ويشعر أن من واجبه في العلاقة أن ينفقا معًا، وهو أمر يؤدي إلى اختلال الميزان.

في السطور التالية نستعرض لكم أبرز واجبات الزوج المادية تجاه زوجته، وما الذي يسبب المشاكل المالية بين الزوجين، وكيف تكون التعاملات المالية بين الزوجين مراعية لكل ما يصلح ذات بينهما لا ما يفرق بين الزوج وزوجه.

أنواع المشكلات المالية بين الزوجين

غالبًا ما تكون المشكلات المالية بين الزوجين لها علاقة بأمور مشتركة تكون واحدة غالبًا رغم اختلاف الزمان والمكان.

مثل أن يكون الرجل عاجزًا عن تديبر نفقات المنزل غير مستطيع الإنفاق ولا تدبير أي مبالغ للمستقبل ولا توفير الحياة التي يصبو إليها الزوجان.

اقرأ أيضًا: فرق السن بين الزوجين 10 سنوات: نصائح لعلاقة ناجحة وزواج مستقر

من أنواع المشاكل المالية بين الزوجين أيضًا، أن يكون الرجل واضعًا يده على ممتلكات زوجته كأنها حقه الوحيد، وهذا أمر يثير العديد من المشكلات ويفقد الزوجة الثقة بزوجها.

أيضًا قد يكون الزوج بخيلاً، ويرى أن الإنفاق على بعض البنود رفاهيات لا جدوى منها، وبخلاف أننا نحتاج إلى بعض تلك الرفاهيات لإكمال حياتنا بشكل سليم، فإن هذا الأمر لا يمثل له أي وجهة نظر منطقية، وتحدث العديد من المشكلات بينه وبين زوجته.

من الأشياء التي تسبب مشاكل في التعاملات المالية بين الزوجين أيضًا هو ألا تكون هناك خطة مادية محكمة تخص الحاضر والمستقبل، ولا يكون هناك أي تقدم مادي ملموس على الأرض في حياتهما، فتتغير الظروف وترتفع قيمة الحياة ولكن لا يتغيران ويظلان في مكانهما وبذلك يفقدان قيمة اجتماعية كبيرة.

سبب المشكلات المالية بين الزوجين

ولكن ما هي أسباب المشكلات المالية بين الزوجين:-

قد يكون السبب مشكلة في صفات كل شخص مثل بخل طرف دون طرف، أو إسراف من طرف آخر.

وأحيانا تكون المشكلة في غياب لغة الحوار بين الطرفين وعدم قدرتها على إدارة حوار بناء حول مشكلاتهما المادية وطريقة التعامل في مثل هذه الأمور.

تكون مشكلة عدم الحوار تلك نابعة من مشكلة أخرى هي وجود ندية مبالغ بها بين الطرفين تفضي إلى عناد يصيب الطرفين بالضرر الشديد.

اقرأ أيضًا: أهمية الحب بين الزوجين.. يطيل العمر ويجلب السعادة

أيضًا عدم وضوح الرؤية الاقتصادية للمنزل أمر من أكثر الأمور التي تفرض سيناريوهات سيئة على التعاملات المالية بين الزوجين.

ومن أهم أسباب المشكلات المالية بين الزوجين هي تدخل أطراف من خارج المنزل سواء الأهل أو الأقارب أو الأصدقاء، التي ينبغي أن تكون بينهما فقط ولا تكون مشاعًا للحديث بين أطراف ليس لها علاقة بأمور المنزل.

كيفية التعامل مع الزوجة في الأمور المادية

إذا أردنا اختصار مفتاح كيفية التعامل مع الزوجة في الأمور المادية فيمكننا القول إنه الفهم الصحيح لمصطلح “القوامة” الذي يقوم على أساس مسؤولية الرجل عن كل ما يتعلق بالإنفاق على المرأة واحتياجاتها واحتياجات المنزل، وأن تكون تلك القوامة أساسًا لمعرفة كل ما يدخل البيت ويخرج منه من نفقات.

يعني هذا أن أي مشاركة للمرأة في مصروفات البيت يكون من قبيل المساعدة، إذا أرادت المشاركة عن طيب خاطر فيمكن للرجل أن يقترض من مالها ما يلزم لحين انتهاء المشكلة وانقضاء الغرض، ويفضل من ناحية الود أن تكون مكافأة هذا الدعم أن تحصل على هدية منك تقديرًا لمساعدتها في أمور البيت.

اقرأ أيضًا: أهمية الرومانسية بين الزوجين.. أفكار تسعد زوجتك

لكن المشكلات تبدأ من إساءة فهم مبدأ القوامة، فيظن الرجل أن مال المرأة ودخلها له، وهذا ما لا يصح شرعًا ولا عرفًا ويضع المزيد من الضغوطات على العلاقة.

وبالنسبة للمرأة لابد أن يكون الإنفاق من مال الزوج بالعقل والهدوء والروية، وبما يضع أولويات المنزل في الاعتبار سواء من حيث نسبة المصروفات إلى الدخل، أو وجود ظرف كدين أو مرض قريب أو مشروع أو ما شابه.

واجبات الزوج المادية تجاه زوجته

هنا لابد أن نلخص ما سبق في أن واجبات الزوج المادية تجاه زوجته مبنية على الإنفاق عليه من الألف للياء وعدم أخذ ما معها من مال، وأن تكون لدى الرجل خطة آنية وخطة قصيرة وطويلة الأمد للمصروفات المادية لتحسين مستوى المعيشة أو عدم التردي على أقل تقدير.

القيام بهذه الواجبات يجعل الزوجة تثق بزوجها، ويجعله أقوى في اتخاذ قراراته، ويساعد على حل المشكلات المالية بين الزوجين، كما يعمل على توفير مبلغ دائم من مدخرات البيت يكون حصيلة ما تكسبه الزوجة إن كان لها عمل.

اقرأ أيضًا: منتشرة بكثرة.. هذه أبرز اسباب الخلاف بين الزوجين

كذلك تستطيع الزوجة أن تنفق على الاهتمام بمظهرها وشكلها وهذا يحسن المعيشة الزوجية بشكل عام.

وضع التعاملات المالية بين الزوجين وفق هذا الإطار يجعل مهمة الإنفاق على البيت أمرًا سهلًا وله خيارات وبدائل عديدة.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية



Source link