بورصة الكويت.. 15% مكاسب القيمة السوقية منذ مطلع العام الجاري


ورغم ايجابية تعاملات بورصة الكويت خلال هذا الشهر من العام، إلى أنها تتصف بالخجولة مقارنة مع شهر رمضان من العام الماضي.

تاريخياً، كانت السيولة البيعية تسيطر على مشهد تعاملات بورصة الكويت خلال شهر رمضان، أما هذا العام ولشهر رمضان الثاني على التوالي، سيطرت السيولة الشرائية على مجمل تعاملات البورصة، والتي أدت بدورها إلى ارتفاع المؤشر العام للسوق بنسبة 3 في المائة، بدعم من ارتفاع السوق الأول الذي يضم الشركات القيادية بنسبة 3.2 في المائة، فيما كان لكل من مؤشر رئيسي ورئيسي 50 نصيب من هذه المكاسب، إذ ارتفع الأول بنحو 2.2 في المائة، والثاني بنحو 1.4 في المائة، لتستقر القيمة السوقية لبوصة الكويت بنهاية شهر رمضان عند 157.4 مليار دولار (48.25 مليار دينار)، بنمو نسبته 0.6 في المائة خلال هذا الشهر الكريم، فيما قفز متوسط التداول اليومي خلال جلسات شهر رمضان إلى 218 مليون دولار (67 مليون دينار) بمحصلة إجمالية بلغت 4.2 مليار دولار (1.3 مليار دينار).

وجاء النشاط الايجابي لمجمل اداء البورصة خلال تعاملات شهر رمضان بدعم قوي من النتائج المالية للشركات المدرجة خلال الربع الأول من العام الجاري، والتي بدأت تتوالى بحلول منتصف الشهر محملة بنمو يعكس حالة استقرار النشاط الاقتصادي بعد تجاوز تداعيات الجائحة، كما عزز هذا النشاط خلال الشهر استمرار اسعار النفط  فوق مستوى المئة دولار للبرميل.

وفي هذا السياق، يقول نائب رئيس قسم البحوث في كامكو إنفست رائد دياب:” أسعار النفط  كانت الداعم الأساسي لبورصة الكويت خلال تعاملات شهر رمضان، باعتبار أن الايرادات النفطية هي الرافد الأساسي لموازنة الكويت. وقبل ارتفاع اسعار النفط كانت التوقعات تشير إلى تسجيل الكويت عجزا مالياً كبيرة في السنة المالية الحالية، إلا أن ارتفاع أسعار برميل النفط مؤخراً خفضت من مستويات العجز المتوقع بشكل كبير”.

وأضاف:” ارتفاع أسعار النفط يرفع من حجم الإنفاق الاستثماري ويسرع نمو سوق المشاريع في الكويت ، مما ينعكس بدوره على مجمل القطاعات المدرجة بالبورصة، ناهيك عن أن نتائج الشركات في الربع الأول جاءت ايجابية وأعطت بدورها زخماً إضافياً لتعاملات بورصة الكويت”.

 وبالنظر إلى أداء بورصة الكويت منذ مطلع العام الجاري، نجد أن مؤشرات السوق قد حققت مكاسب لافته، بارتفاع القيمة السوقية بنحو 15 في المائة أي ما يقارب 23.6 مليار دولار ( 7.23 مليار دينار)، بينما ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 18.7 في المائة، والسوق الأول بنسبة 21.8 في المائة، فيما رئيسي ورئيسي 50 بنحو 8.6 و9.3 في المائة على التوالي.

هذه الارتفاعات التي شهدتها بورصة الكويت منذ مطلع العام الجاري تأتي بالتزامن مع ارتفاع صافي الأرباح المجمعة للشركات المدرجة في خلال عام 2021 إلى 10 مليارات دولار (3 مليارات دينار)، والتي انعكست بدورها على حجم التوزيعات النقدية التي أقرتها الشركات في حينها، والبالغة 4 مليارات دولار (1.2 مليار دينار)، بنسبة نمو 43 في المائة عن عام 2020 أي ما يعادل نسبة توزيعات أرباح نقدية إلى صافي الارباح 38 في المائة.

أما في الأشهر المتبقة من العام الجاري، فيتوقع المحللون أن تنعكس ارتفاعات أسعار النفط على حجم سوق المشاريع في الكويت، والذي يلعب دوراً أساسيا في نمو أرباح أغلب الشركات المدرجة مما يؤثر على حجم التداولات في السوق . فحتى نهاية الربع الأول كان حجم الإنفاق على هذا السوق متواضعاً، إذ شهدت قيمة المناقصات والعقود التي فازت بها الشركات الكويتية المدرجة في بورصة الكويت والتابعة لها خلال فترة الربع الأول من العام الحالي تراجعا بنسبة 11 في المائة، وذلك مقارنة مع ذات الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغت قيمة العقود نحو 1.8 مليار دولار ( 555 مليون دينار)، فيما بلغت في فترة المقارنة نحو ملياري دولار (622 مليون دينار).

 وجاء هذا التراجع في القيمة رغم اقتراب عدد العقود والشركات التي فازت بها، إلا ان قيمة العقود المطروحة خلال الربع الأول من العام الحالي كانت اقل بالنسبة المذكورة أعلاه، إذ فازت 11 شركة مدرجة بـ17 عقدا بنهاية الربع الأول مقارنة مع 12 شركة فازت بـ18 عقدا في الفترة المماثلة من 2021.

وتسعى بورصة الكويت في الفترة الحالية إلى تنفيذ مرحلة التطوير الرابعة والأخيرة قبل نهاية العام 2024، بعد أن أعلنت في العام 2016 عن خطتها التطويرية للسوق والتي نتج عنها ترقية بورصة الكويت إلى 3 مؤشرات عالمية وهي، مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، ومؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، وكذلك مؤشر ستاندرد أند بورز.

وكان للترقيات الثلاث دور كبير في زيادة ثقة الأجانب بالسوق الكويتي، حيث تنقسم السيولة التي تتبع مؤشرات الأسواق الناشئة إلى سيولة نشطة تتحرك بشكل مستمر على الأسهم وتواكب ما يتاح من فرص، وأخرى خاملة تهتم بتكوين مراكز بأسعار محددة ثم تترقب العوائد الدورية والسنوية التي يمكن تحصيلها، والتي تتمثل في التوزيعات أو عائد التغيير السعري للأسهم.

وبناء على هذه الترقيات، سجلت استثمارات المؤسسات الاستثمارية والصناديق العالمية في بورصة الكويت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم السيولة الأجنبية المستثمرة في السوق الأول مثلاً تزيد عن 13 مليار دولار (4 مليارات دينار).

وتسعى بورصة الكويت في الفترة الراهنة للانضمام إلى قائمة الأسواق الناشئة المتقدمة والتي من المتوقع أن تحصل خلال المراجعات السنوية التي تجريها “فوتسي راسل” في سبتمبر من كل عام.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى