تداعيات كورونا.. نصف سكّان الأرض واجهوا مشاكل نفسية

لا شكّ بأن وباء كورونا الذي اجتاح العالم في السنتين الأخيرتين، لم تقتصر آثاره على الجانب الفسيولوجي وحسب. اذ انّ القيود والإغلاقات وتغير نمط الحياة الاجتماعية المرتبطة بالجائحة، أرخت بظلالها على الشق النفسي أيضًا.

في هذا الإطار، كشف الطبيب “روبرت برايت” استشاري الأمراض النفسية والعقلية في عيادة “مايو كلينك” الأميركية،أنّ أكثر من نصف سكان العالم تأثّروا نفسيا بسبب تداعيات جائحة “كوفيدـ19”.

وفي تصريحات لصحيفة “البيان” الإماراتية، قال برايت إن الجائحة التي أصابت أكثر من 526 مليون شخص حول العالم، وتسببت في وفاة نحو 6.3 ملايين شخص، سببت آثارا سلبية على الصحة النفسية والعقلية لأكثر من نصف سكان العالم.

وأضاف أن “نصف العالم تأثر نفسيا إما بالقلق والتوتر أو الإحباط والخوف من المجهول، أو أي من أشكال الأمراض النفسية الأخرى نتيجة لفقد الأقارب والأصدقاء أو الوظيفة”.

وأشار برايت إلى إجراء دراسة في الكويت، كشفت أن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بأحد الأمراض النفسية مثل القلق أو الاكتئاب أو التوتر أو الخوف، وصلوا إلى 50 في المئة، وهي نسبة تماثل الدراسات التي أجريت في العديد من دول العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها حول العالم.

وقد تعزى مخاوف علماء النفس من الآثار طويلة الأمد لفيروس كورونا المستجد إلى نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي عن الجوائح وحالات الطوارئ السابقة.

إذ ربطت دراسة بين تفشي متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) في عام 2003، وبين زيادة معدلات الانتحار بنسبة 30 في المئة بين كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما.

وأشارت دراسة أخرى إلى أن التدابير التي تتخذ للحد من انتشار الفيروسات، مثل الحجر الصحي، قد يكون لها آثار سلبية على الصحة النفسية، فقد تؤدي إلى الإصابة بأعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو الأرق. وربطت دراسات بين فقدان الوظائف والضوائق المالية أثناء فترات الكساد الاقتصادي العالمي، وبين تردي الصحة النفسية.



 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى