تطوير نظام ذكاء اصطناعي يمتلك لغة سرية

تمكن علماء من جامعة تكساس من تطوير نظام الذكاء الاصطناعي المسمى ”دول إي2″، لغته المكتوبة الخاصة، في تطور لافت لتقنيات التعلم العميق للآلات ووصولها إلى مراحل متقدمة.

وأشار جيانيس داراس، طالب الدكتوراه في علوم الحاسوب في جامعة تكساس الأمريكية، إلى القفزة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، في تغريدة على موقع ”تويتر“.

وأثار النظام التابع لشركة ”أوبن إي آي“ الأمريكية، التي أسسها إيلون ماسك، ضجة مطلع العام الحالي، بسبب قدرته على تحويل النص المكتوب إلى صورة حقيقية أو فنية.

وهو الآن يبدو أكثر غرابة وغموضا بعد ابتكاره رمزا سريا خاصا به من خلال اصطلاح مفردات غريبة وربطها بصور للطيور والحشرات.

وعندما طلب داراس من النظام تصميم صورة ”مزراعين يتكلمون حول الخضار، مع كتابة ما يتكلمون حوله على الصورة“، ابتكر الذكاء الاصطناعي نصا مكتوبا يحتوي كلمة ”فيكوتس“، وعند إدخالها إلى الخوارزمية حصل على صور للخضار.

وقال داراس إن ”الأكثر غرابة هو احتواء صورة المزارعين أيضا على عبارة (أبوبلوي فيسريايتايز) وعند إدخالها إلى النظام، نحصل على مجموعة صور للطيور، ليظهر المشهد وكأن المزارعين يتكلمون حول الطيور التي تعبث بالخضار“؛ وفقا لموقع ”فيوتشريزم“ الأمريكي.

ودوّن داراس نتائج دراسته في ورقة علمية مع زميله أليكساندروس ديماكيز، وهي بانتظار المراجعة.

ويبدو أن نظام الذكاء الاصطناعي ألف مفردات مخفية، تعمل بالتوازي مع وظيفته الأساسية في توليد الصور، ويمثل ذلك مثالا على صعوبة شرح عمل نظام الذكاء الاصطناعي.

وقال داراس ”يمتلك نظام دول إي2 لغة سرية، واكتشافها يمثل تحديات عدة في مجال الأمن والقدرات التفسيرية“.

ولكن تجدر الملاحظة أن استنتاجات داراس لا تزال مبكرة، إذ أشار إلى أن نتائجه ليست متسقة بنسبة 100%، وعلى سبيل المثال فإن كتابة المصطلحات المتولدة عن النظام مرتين تولد صورا مختلفة أحيانا.

فضلا عن عدم اقتناع الجميع بنظرية داراس، إذ قال الباحث والمحلل بنجامين هيلتون: ”تفسيري الأفضل أنها مجرد صدفة عشوائية، أو على الأكثر، تبدو المصطلحات الغريبة جمعا لأسماء طيور أو حشرات، ويمثل ذلك بالنسبة لي احتمالات عشوائية أكثر من لغة سرية“.

أما الاحتمال الآخر فقد يكون ما يحصل مجرد إنشاء النظام لاختصارات عن طريق تحويل الصور إلى شفرات، ولكن في حال كانت نتائج داراس صحيحة، قد نشهد تطورا كبيرا في مجال الذكاء الاصطناعي.



 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى