تقنية جديدة لمساعدة المكفوفين في قراءة المعلومات الرقمية

تمكن فريق بحثي من قسم علوم الحاسوب بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكي، من تطوير نموذج حاسوبي، يسهل حياة المكفوفين وضعاف البصر، ويتيح لهم قراءة قدر أكبر من البيانات عبر الإنترنت.

مقالات ذات صلة

ولا يمكن للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، تصور الرسومات البيانية المنشورة في الويب، باستخدام التقنيات الحالية لبرامج قراءة الشاشة، التي تساعدهم على قراءة النصوص على الشاشة من خلال تحويلها إلى كلام.

وبذلك يتم استثناء ملايين الأشخاص من ذوي الإعاقة من فرصة التحقق وتفسير الرسوم البيانية الهامة مثل نتائج الانتخابات والإحصاءات الصحية والمؤشرات الاقتصادية.

وعندما يحاول خبراء التكنولوجيا تطوير تصميم يتيح الوصول إلى تصور مرئي، فإن أفضل الممارسات تتطلب تضمين بضع جمل من النص والتي تصف المخطط ورابطا لجدول البيانات الأساسي، وهو بعيد كل البعد عن تجربة القراءة الثرية المتاحة للمستخدمين المبصرين.

ويعمل الباحثون بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكي، في التقنية الجديدة على إنشاء تصورات للبيانات صديقة لجهاز قارئ الشاشة بحيث يمكنها تقديم تجربة غنية، تتماثل مع تجربة المبصرين.

وصمم الفريق البحثي نماذج أولية للعديد من هياكل التصور والتي توفر أوصافا نصية بمستويات مختلفة من التفاصيل؛ ما يتيح لمستخدم قارئ الشاشة الانتقال من مخططات البيانات عالية المستوى إلى معلومات أكثر تفصيلا ببضع ضغطات على لوحة المفاتيح.

وقاموا بإنشاء إطار عمل لمساعدة المصممين على التفكير بشكل منهجي حول كيفية تطوير تصورات يمكن الوصول إليها.

وحدد الباحثون ثلاثة أبعاد للتصميم كمفتاح لعمل تصورات يمكن الوصول إليها وهي: الهيكل، والتنقل، والوصف.

ويتضمن الهيكل ترتيب المعلومات في تسلسل هرمي.

ويشير التنقل إلى كيفية تحرك المستخدم عبر مستويات مختلفة من التفاصيل.

ويعرض الوصف مقدار المعلومات التي يتم نقلها وكيفية نطقها.

وباستخدام أبعاد التصميم هذه، طوروا العديد من نماذج التصور التي أكدت على سهولة التنقل لمستخدمي قارئ الشاشة.

وتسمح أحد النماذج الأولية، المعروفة باسم ”العرض المتعدد“، باستخدام الأسهم لأعلى ولأسفل للتنقل بين مستويات مختلفة من المعلومات (مثل عنوان المخطط باعتباره المستوى الأعلى، والمفتاح باعتباره المستوى الثاني، وما إلى ذلك)، والسهم الأيمن والأيسر مفاتيح للتنقل عبر المعلومات الموجودة على نفس المستوى (مثل مخططات البيانات العشوائية المجاورة).

ويتضمن نموذج أولي آخر، يُعرف باسم ”الهدف“، نفس التنقل باستخدام مفتاح السهم، ولكن أيضا قائمة يمكن الكشف عنها عند الحاجة لمواقع الرسم البياني الرئيسية؛ حتى يتمكن المستخدم من القفز بسرعة إلى منطقة الاهتمام.

واختبر الباحثون هذه النماذج مع 13 مستخدما لقارئ الشاشة من فاقدي البصر، حيث طلبوا منهم تقييم كل أداة وفقا لعدة معايير، بما في ذلك مدى سهولة التعلم ومدى سهولة تحديد البيانات أو الإجابة عن الأسئلة.

وقال المشاركون في التجربة: ”إن كلا النموذجين سمح لهم بتحديد الأنماط في البيانات بشكل أسرع، حيث إن التمرير من مستوى عالٍ إلى مستويات أعمق من المعلومات ساعدهم في اكتساب رؤية بسهولة أكبر من تصفح جدول البيانات“.

كما واستمتع المشاركون في التجربة بالتنقل السريع باستخدام القائمة في النموذج الأولي المستهدف.

وقالت إيمي باور، عالمة في معهد وودز هول الأمريكي لدراسة المحيطات، وتعاني من مرض تنكسي في شبكية العين، ولم تشارك في الدراسة: ”بصفتي عالمة عمياء، فأنا أبحث باستمرار عن أدوات فعالة تسمح لي بالوصول إلى المعلومات المنقولة في تصورات البيانات، والنهج الذي اتخذه هؤلاء الباحثون يوفر خيار الحصول على صورة كبيرة من البيانات، والتنقل بين نقاط المخططات البيانية“.

ويعمل الباحثون في خطوتهم التالية على تحسين النماذج الأولية واستخدامها لبناء حزمة برمجية يمكن استخدامها مع أدوات التصميم الحالية الخاصة بالمكفوفين.



 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى