مديرة صندوق النقد الدولي تحذّر من «أفق قاتم» للاقتصاد العالمي | القدس العربي


دافوس – وكالات: حذّرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لـ»صندوق النقد الدولي»، من «أفق قاتم» للاقتصاد العالمي، خلال ندوة في دافوس، لكنّها استبعدت حصول انكماش عالمي.
وقالت غورغييفا خلال ندوة حول الآفاق الاقتصادية العالمية أمس الأول أن «العام سيكون صعبا»، في حين لم يتّضح بعد حجم تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وتابعت غورغييفا «نشهد صدمة على صعيد أسعار المواد الأولية وخصوصاً أسعار المواد الغذائية» التي تشهد قفزة تاريخية.
وفي نيسان/أبريل خفّض صندوق النقد توقّعاته للنمو العالمي إلى 3.6 في المئة للعام 2022 من جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا. ويمثل ذلك تراجعا قدره 0.8 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات كانون الثاني/يناير.
وأشارت غورغييفا إلى أن «الأفق أصبح قاتماً» بعد هذه التوقعات، وقالت أن التداعيات الاقتصادية لتدابير الإغلاق في الصين فاقمت تلك الناجمة عن الحرب، وكذلك تشديد السياسات المالية في عدد من الدول بينها الولايات المتحدة لمواجهة تسارع التضخم.

نائبتها تطمئن: هناك «حاجز وقائي» في مواجهة الركود

ويمكن لتداعيات الحرب أن تتفاقم بعد، ما زاد مخاوف عدد متزايد من المراقبين الاقتصاديين من انكماش عالمي.
فقد أشارت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» التي تضم الاقتصادات الأغنى في العالم أن دول مجموعة السبع سجّلت في الربع الأول انخفاضا بنسبة 0.1 في المئة في معدّل النمو.
غير أن غورغييفا ترى أن انكماش الاقتصاد العالمي لا يلوح في الأفق «حالياً، لكن هذا الأمر لا يعني أنه ليس وارداً». وقالت «سنشهد انكماشاً في بعض البلدان التي لم تتعافَ من أزمة كوفيد، والتي تعتمد بشكل كبير على روسيا أو على استيراد المواد الغذائية وتظهر بالفعل نقاط ضعف».
من جهة ثانية قالت جيتا غوبيناث، النائبة الأولى لغورغييفا، أنه بينما يواجه الاقتصاد العالمي رياحاً معاكسة، فإن توقعات النمو الحالية توفر حاجزاً وقائياً في مواجهة ركود عالمي محتمل.
وقالت جوبيناث أن من بين التهديدات الرئيسية للنمو الاقتصادي أن يتصاعد الصراع في أوكرانيا. وأضافت قائلة «يمكن أن تكون هناك عقوبات وعقوبات مضادة».
وأضحت في مقابلة على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس أن التحديات الأخرى تتضمن التضخم ورفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة وتباطؤ النمو الصيني.
وأشارت جوبيناث إلى توقعات «صندوق النقد الدولي» للنمو لعام 2022 الصادرة الشهر الماضي والبالغة 3.6 في المئة، انخفاضاً من توقعات بلغت 4.4 في المئة في يناير/كانون الثاني، وقالت «لذا فإن كل هذه الأمور توفر تراجعا للمخاطر في توقعاتنا». وأضافت «أود أن أقول إن هناك حاجزا عند 3.6 في المئة»، غير أنها أقرت بأن المخاطر غير متكافئة حول العالم.
وقالت جوبيناث «هناك دول تتعرض لضربة شديدة… دول في أوروبا تضررت بشدة من الحرب ويمكن أن تشهد من الناحية الفنية ركوداً».
وأضافت أن التضخم «سيظل أعلى بكثير من أهداف البنك المركزي لفترة من الوقت»، مشيرة إلى أن «من المهم جدا لمسؤولي البنوك المركزية في أنحاء العالم التعامل مع التضخم باعتباره خطرا واضحا وقائما، وأنه أمر يحتاجون إلى التعامل معه بمنتهى الشدة».
وقالت أيضاً «الظروف المالية يمكن أن تشتد صعوبة بوتيرة أسرع كثيرا مما شهدناه بالفعل. كما أن النمو يتباطأ في الصين».
ويقود مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) حملة تشديد السياسة النقدية بين أكبر البنوك المركزية في العالم، إذ رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام حتى الآن.
وفي المرة الثانية، كان رفعه سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية هو الأكبر في 22 عاما. ومن المتوقع أن يتكرر ذلك بنفس القدر مرتين أخريين على الأقل في الاجتماعات المقبلة.
وقالت جوبيناث «من المهم جداً أن يراقب المركزي الأمريكي البيانات بعناية وأن يستجيب بالقدر المطلوب في تعامله مع البيانات الواردة». وأضافت «لذا إذا اتضح أن التضخم واسع النطاق بشكل خاص… وأنه مستمر في الارتفاع فإنهم قد يحتاجون للاستجابة بقوة أكبر».



Source link