هل يعلن لبنان إفلاسه؟ حديث “فيتش” القاسي


دخل لبنان مرحلة حرجة في ملف الديون التي يعاني منها الاقتصاد المتعثر، فهل يشهر لبنان إفلاسه؟

من جهتها قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الجمعة إن الطريق لا يزال صعبا أمام لبنان للخروج من وضع التخلف عن الوفاء بالتزاماته السيادية، بالنظر إلى النتائج غير الحاسمة للانتخابات البرلمانية في البلاد في 15 مايو/أيار.

وأفضت النتائج إلى برلمان منقسم إلى عدة تكتلات، إذ فقد حزب الله وحلفاؤه الغالبية التي فازوا بها في عام 2018 مما أثار احتمال حدوث شلل سياسي ربما يؤخر تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تمثل شروطا مسبقة للحصول على دعم من صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين آخرين.

هزيمة حزب الله فرصة

وقالت فيتش، في تقرير على موقعها على الإنترنت “إضعاف الكتلة الموالية لحزب الله يُحسن من وضع الأحزاب الأخرى.. لكننا نعتقد أن تنفيذ الشروط المسبقة لصندوق النقد الدولي سيظل صعبا (بالنظر إلى أن) تشكيل الحكومة عملية طويلة تاريخيا، ويشير عدم وجود فصيل فائز واضح في هذه الانتخابات الأحدث إلى أن الأمر سيستغرق وقتا مرة أخرى”.

وأقر مجلس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته خارطة طريق للتعافي المالي خلال جلسته الأخيرة الأسبوع الماضي، قبل الانتقال إلى وضع تصريف الأعمال.

وتتضمن الخطة إلغاء “جزء كبير” من التزامات مصرف لبنان المركزي بالعملة الأجنبية تجاه البنوك التجارية، وحل البنوك غير المؤهلة للاستمرار بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن جمعية مصارف لبنان اعترضت على خارطة الطريق قبل أيام، قائلة إنها تضع الخسائر الكاملة للانهيار الاقتصادي في البلاد على عاتق المودعين.

قيمة الليرة اللبنانية

وفقدت العملة المحلية اللبنانية أكثر من 95 بالمئة من قيمتها منذ بدء التراجع الاقتصادي في عام 2019، ولم تعد البنوك تسمح للمودعين بالعملات الأجنبية بالحصول على مدخراتهم.

وبحسب ما ورد أعرب وزراء عن بعض الاعتراضات عندما صوتت الحكومة المنتهية ولايتها في 20 مايو 2022 لتمرير خطة التعافي المالي.

وهذا يستدعي، من بين إجراءات أخرى، إلغاء جزء كبير من الدين بالعملات الأجنبية لمصرف لبنان (مصرف لبنان، البنك المركزي)، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي -بما في ذلك بعض الحماية لصغار المودعين وقصص على آخرين- وحل البنوك غير القابلة للاستمرار.

وكانت موافقة مجلس الوزراء على الإصلاحات واحدة من عدد من الشروط السابقة التي يجب أن يفي بها المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للموافقة على اتفاقية تم التوصل إليها في أبريل 2022 بشأن اتفاق تمويل ممتد مدته 46 شهراً تبلغ قيمته حوالي 3 مليارات دولار أمريكي.

شروط مسبقة

وتشمل الشروط المسبقة الأخرى الموافقة البرلمانية على تشريعات مصرفية وقانون السرية المصرفية وميزانية 2022، وموافقة مجلس الوزراء على استراتيجية لإعادة هيكلة المالية العامة والديون، توحيد مصرف لبنان لأسعار الصرف لعمليات الحساب الجاري المصرح بها، تدقيق مركز الأصول الأجنبية لمصرف لبنان؛ والبدء في تقييم كل من أكبر 14 بنكاً.

وأضافت فيتش أن تنفيذ الشروط المسبقة لصندوق النقد الدولي سيظل صعباً، إذ يشير عدم وجود فصيل فائز واضح في هذه الانتخابات الأخيرة إلى أن الأمر سيستغرق وقتاً مرة أخرى. ويمكن أيضا إعاقة الإصلاحات بسبب المعارضة الداخلية أو المزيد من الاضطرابات. على سبيل المثال، رفضت جمعية مصارف لبنان في 24 مايو خطة الحكومة للتعافي المالي، بحجة أنها وضعت الخسائر الكاملة للأزمة الاقتصادية في البلاد على المودعين، وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات في البلاد منخفضة عند 41% من الناخبين المسجلين، ما أعطى الحكومة الجديدة تفويضاً شعبياً ضعيفاً للإصلاح.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى