
برشلونة: « Riyadiyatv »
رأي خاص بالمدير التجاري السابق لبرشلونة جوردي كامبس
الملخص: برشلونة يثبت أن ملكية الأعضاء تمنحه ميزة فريدة في كرة القدم العالمية، حيث تُستثمر الأرباح في تطوير النادي بدلًا من جيوب الملاك، الرئيس الحالي أمام فرصة تاريخية لتوحيد الجماهير والارتقاء بالنادي إلى مستويات جديدة من التنافسية والتميز.
يعود نادي برشلونة ليؤكد شيئًا يميزه عن باقي الأندية في العالم الرياضي: قدرته على تقرير مستقبله من خلال الديمقراطية، في بيئة سيطرت عليها الملكية الخاصة لمعظم الأندية الكبرى، يظل برشلونة ملكًا لأعضائه، وهذا ليس مجرد هوية، بل فرصة هائلة أيضًا.
هناك حقيقة تميز النادي: في برشلونة، لا تذهب الأرباح إلى جيوب الملاك، بل يُعاد استثمارها داخل النادي نفسه، لتطويره وجعله أكبر وأكثر تنافسية وتأثيرًا عالميًا، هذا النموذج لا يعرف فقط ما هو النادي، بل يوضح الإمكانات التي يمكن تحقيقها عند الإدارة المثالية، لذا الانتخابات ليست مجرد عملية داخلية، بل هي تأكيد لهذا النموذج ونقطة انطلاق.
السياق الحالي لكرة القدم يفرض خطوة إضافية: بناء فريق منافس وفائز على أرض الملعب، مع الاحترافية في الإدارة وبرؤية استراتيجية واضحة، تعتمد على البيانات ولديها قدرة فعلية على التنفيذ، فقط بهذه الطريقة يمكن تعظيم الإيرادات، وتطوير أعمال جديدة، وجذب الشركاء المناسبين، لم يعد هذا خيارًا، بل هو الطريق الوحيد.
ومن المهم الاعتراف بالجهود التي بذلها الرئيس المنتخب، خلق الحماس والإيجابية يعد من أهم الأصول التي يمكن أن يمتلكها النادي الرياضي، اليوم جمهور برشلونة متحمس لرؤية الفريق، ويشعر بالأمل والإيمان مجددًا، هذه القاعدة هي الأساس لبناء كل شيء آخر.
الخطوة التالية واضحة: تحويل هذا الحماس إلى تفوق مستدام، لا يتعلق الأمر بمراجعة ما تم إنجازه عبر عقود، بل بالارتقاء به إلى المستوى التالي، وترسيخ فريق فائز، مع استغلال الفرص طويلة الأمد مثل مشروع BLM أو تطوير ملعب اسبوتيفاي كامب نو، وتعزيز العلامة العالمية للنادي لزيادة الإيرادات.
في الوقت نفسه، هناك استثمارات لا تقبل الجدل:
- أكاديمية لا ماسيا كميزة تنافسية فريدة عالميًا.
- ملعب بالاو بلوجرانا كأصل استراتيجي للأقسام الرياضية ومركز ترفيه للمدينة.
- دعم الرياضات الأخرى التي تجعل برشلونة مؤسسة متعددة الرياضات متميزة.
حماية وتعزيز هذه الركائز ليس إنفاقًا، بل استثمار في الهوية والمستقبل، مع الحفاظ على التوازن: كيف نستفيد تجاريًا من أحد أقوى رموز الرياضة العالمية، شعار نادي برشلونة، دون أن نفقد ما يجعله فريدًا؟ زيادة الإيرادات نعم، لكن دون التنازل عن القيم، التوسع عالميًا مع الحفاظ على الجوهر، هذا هو التحدي الحقيقي في سوق تنافسي وقاسي.
هنا تظهر الفرصة الكبيرة: توحيد جماهير برشلونة أخيرًا، لا مجال للحديث عن “إسميات”، ولا عن تقسيمات أو معسكرات، النادي يمتلك ملايين المشجعين حول العالم وأكثر من 140,000 عضو، يشتركون في شيء أكبر من أي خلاف متعلق بـ “الإسميات”، النادي لا يحتاج إلى أطراف متنافسة، بل إلى رؤية مشتركة لبناء وليس للهدم.
الإرث، مهما كان جيدًا أم أقل، جزء من الماضي. المهم هو الحاضر، والأهم المستقبل، وفي هذا المستقبل، أمام الرئيس المعاد انتخابه فرصة فريدة: أن يُذكر ليس فقط بالنتائج الرياضية والمادية والاقتصادية، بل بإنجاز أصعب: توحيد جماهير برشلونة بينما يستمر النادي في التطور ليصبح أقوى وأكثر تنافسية.
في النهاية، كل شيء يتلاقى في هدف واحد مشترك: المنافسة على أعلى مستوى، والفوز بأسلوب كرة قدم جذاب، واستعادة لقب دوري أبطال أوروبا، وتوحيد جمهور لا يُقهر عندما يكون موحدًا.
تهانينا ونتمنى الكثير من النجاحات للرئيس.
المصدر