فجوة خطيرة تهدد الاتحاد !

لا تقتصر أزمة الاتحاد على تراجع النتائج ، بل تعود بالأساس إلى خلل في اختيار اللاعبين الأجانب هذا الموسم ، ما أدى إلى فقدان التوازن الفني مقارنة بأندية مثل الهلال ، النصر ، الأهلي ، التي تمتلك عناصر مؤثرة تصنع الفارق . هذا النقص الواضح ساهم في تراجع مستوى العميد .
التفاصيل
” خلل نادي الاتحاد السعودي الحقيقي لا يكمن في النتائج وحدها ، بل في عمق الاختيارات التي صاغت ملامح الفريق هذا الموسم . فحين تتراجع جودة اللاعبين الأجانب ، يختلّ التوازن الفني ، وتفقد المنظومة قدرتها على مجاراة المنافسين ، مهما بلغت قوة العناصر المحلية أو اجتهاد الجهاز الفني .
” في المقابل ، تبدو الصورة أكثر اكتمالًا لدى أندية الاستحواذ الأخرى مثل نادي الهلال والنصر والأهلي ، حيث تم بناء فرق مدججة بعناصر أجنبية عالية الجودة ، لا تكتفي بتغطية المراكز الأساسية ، بل تخلق وفرة فنية تمنح المدربين حلولًا متعددة ومرونة تكتيكية واضحة في مختلف الخطوط .
” أما الاتحاد ، فيعاني من فجوة صريحة في هذا الجانب ، فجوة لا تحتاج إلى خبير لاكتشافها ، بل يراها كل متابع بعين الميدان . نقص في بعض المراكز ، وتواضع في التأثير الفردي لبعض الأسماء الأجنبية ، يقابله صمت إداري يثير التساؤلات ، وكأن المشهد لا يستدعي تدخّلًا عاجلًا يعيد تصحيح المسار .
” الأمر لا يتعلق بصفقة أو اثنتين ، بل برؤية متكاملة لإدارة ملف اللاعبين الأجانب ، تبدأ من دقة الاختيار ، وتمر بملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق ، ولا تنتهي عند قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة . فالفريق الذي تُوّج بطلاً بالأمس ، لا يليق به أن يظهر اليوم خارج دائرة المنافسة ، أو أن يتحول إلى مجرد اسم في جدول الترتيب .
” جماهير الاتحاد ، التي كانت وما زالت الوقود الحقيقي لهذا الكيان ، لا تستحق أن ترى فريقها بهذا التراجع دون تفسير أو معالجة . هي جماهير اعتادت القمة ، وتؤمن أن الكبوات عابرة ، لكن استمرار الأخطاء دون تصحيح يفتح أبواب القلق على مصراعيها .
” رسالة صادقة إلى من بيدهم القرار : اتقوا الله في الاتحاد وجماهيره . أعيدوا النظر ، صححوا المسار ، وامنحوا هذا الكيان ما يستحقه من عمل احترافي يوازي تاريخه وقيمته . فالاتحاد ليس مجرد نادٍ ، بل قصة مجد يجب أن تُصان ، لا أن تُترك عرضةً للتراجع والإهمال ” .
المصدر



