أينما يتغلب الشر على الخير .. يظهر ريال مدريد

Riyadiyatv – مقال للصحفي دومينيك غارسيا
ضغوط ريال مدريد على الحكام بدأت تؤتي ثمارها بعد سلسلة قرارات تحكيمية مثيرة، وسط اتهامات بأن النادي يستفيد من تحكيم انتقائي في الجولات الأولى من الليغا، الـ فار بدوره بات في مرمى الانتقادات بسبب تدخله غير المتوازن حسب هوية الفريق.
بعد سنوات من الهجوم المستمر على سلك التحكيم، جماعيًا وفرديًا، عبر قناته التلفزيونية، يبدو أن ريال مدريد نجح أخيرًا في مسعاه، إذ بات يحصل على خدماتٍ تحكيمية مثيرة للجدل، في مشهدٍ يعيد إلى الأذهان ممارسات قديمة راسخة في تاريخه.
ففي الجولات الأولى من الدوري الإسباني، برزت قرارات تحكيمية مشبوهة وغريبة أثارت التساؤلات، خاصة بعد إعلان اللجنة الفنية للحكام منذ انطلاق الموسم أن تقنية الـVAR لن تتدخل كثيرًا في المباريات. هذا القرار وُصف بأنه علامة على التراخي، لأن تدخّل التقنية يجب أن يُبنى على الموقف نفسه لا على عدد الحالات. فإحقاق العدالة لا يُقاس بالكمّ بل بالواجب، لكن الواقع أظهر أن عمل الـVAR أصبح انتقائيًا، يتغير حسب هوية الفريق المعني باللقطة.
في الجولة الأولى مثلًا، حصل ريال مدريد على ركلة جزاء أمام أوساسونا بعد احتكاك واضح بين كيليان مبابي وخوان كروز، في لقطة أثارت الجدل وأنقذت الفريق من التعادل على أرضه. ومنذ تلك اللحظة، تكررت “الخدمات”، أبرزها عدم طرد ماستانتوونو رغم تدخله العنيف الذي تسبب في جرح رأس لاعب إسبانيول روميرو، مقابل طرد مباشر لموريكي في لقطة مشابهة أمام جوان غارسيا.
هذه الأمثلة، كما يرى البعض، تؤكد أن الحكام باتوا تحت ضغط كبير، وأن حملة التشويه المستمرة ضدهم بدأت تؤتي ثمارها. فبعد فشل الموسم الماضي، ومع إنفاق ريال مدريد ما يقارب 200 مليون يورو على التعاقدات، يبدو أن النادي لا يريد ترك شيء للمصادفة هذا العام، وهكذا، فإن وجود فار جبان وانتقائي، أصبح الإضافة المثالية التي تجعل “الشرّ يتغلّب على الخير” في ملاعب الليغا.



