فجوة تتسع بين الجماهير والإدارة .. ماذا يحدث داخل الأهلي ؟

رأي خاص بالكاتب أحمد الشيخي
( الملخص )
يعيش الأهلي حالة من الغموض الإداري وتراجع الثقة الجماهيرية ، في ظل جدل حول التعامل مع الأخطاء التحكيمية وضعف ردود الفعل الرسمية ، إلى جانب ملاحظات على التعاقدات ، كما يمتد القلق إلى فئات الراقي السنية وتراجع نتائج الألعاب المختلفة ، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول النادي .
التفاصيل
” إدارة الأهلي بين الغموض وتراجع الثقة الجماهيرية .. يعيش النادي مرحلة معقدة ، لا تعكس تاريخه الكبير ولا طموحات جماهيره التي اعتادت على المنافسة والبطولات . فرغم تحقيق إنجازات مهمة في السنوات الأخيرة ، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن فجوة واضحة بين الإدارة والجماهير ، عنوانها الأبرز غياب الشفافية والوضوح في التعامل مع القضايا الحساسة التي تمس الفريق .
” أولى هذه القضايا تتمثل في المواقف الإدارية تجاه الأخطاء التحكيمية التي يتعرض لها الفريق . فقد شهد الموسم الحالي جدلاً واسعاً حول عدد من الحالات في مباريات مهمة ، أبرزها ما حدث في إحدى المواجهات التي أثيرت حولها لغط كبير من هذه القرارات ، وهذا ما زاد من حالة الجدل وفقدان الثقة في العدالة .
” ورغم ذلك ، يرى كثير من المتابعين أن رد فعل الإدارة لا يرقى إلى حجم الضرر ، حيث يغيب الصوت القوي الذي يدافع عن حقوق النادي بشكل واضح ، وهو ما أشار إليه نقاد رياضيون عند تساؤلهم عن “ صمت الإدارة ” في توثيق هذه الأخطاء أو التصعيد بشأنها . أما على مستوى الفريق الأول ، فالمشكلة لا تتوقف عند التحكيم ، بل تمتد إلى ضعف دكة البدلاء . فالفريق يعاني من نقص في العمق ، ما يجعل أي غياب مؤثراً بشكل مباشر على الأداء والنتائج .
” ورغم وجود تعاقدات ، إلا أن سياسة الإحلال لم تكن متوازنة ، خاصة مع التفريط في عدد من اللاعبين الذين انتقلوا لأندية أخرى وكانوا قادرين على خدمة الفريق في هذه المرحلة . وتشير بيانات الانتقالات إلى خروج أسماء بارزة خلال فترة قصيرة ، مقابل تعاقدات لم تعوض نفس التأثير الفني .
” هذا الخلل في إدارة الملف الفني ينعكس أيضاً على مستوى الطمأنينة لدى الجماهير ، التي لم تعد تشعر بوجود مشروع واضح أو رؤية طويلة المدى . فالفريق ، رغم نتائجه المقبولة في بعض البطولات ، لا يقدم الأداء الذي يوازي تطلعات النخبوي ، الأزمة لا تتوقف عند الفريق الأول ، بل تمتد إلى الفئات السنية ، التي كانت تاريخياً أحد أهم مصادر قوة الأهلي . إلا أن التراجع الملحوظ في مخرجات هذه الفئات يعكس خللاً في التخطيط والاستثمار في المواهب ، وهو ما يهدد مستقبل النادي على المدى البعيد ، خاصة في ظل اعتماد الأندية الكبرى عالمياً على قواعدها السنية كركيزة أساسية .
” كما أن الألعاب المختلفة داخل النادي تشهد هي الأخرى تراجعاً واضحاً في النتائج والمستويات ، ما يعزز فكرة وجود خلل إداري شامل ، وليس مجرد أزمة فريق كرة قدم . فالأندية الكبرى تُقاس بنجاحها في مختلف الألعاب ، واستمرار هذا التراجع يضع علامات استفهام حول آلية العمل داخل المنظومة ككل .
” في النهاية ، لا يمكن إنكار أن الأهلي يملك تاريخاً كبيراً وجماهيرية طاغية ، لكن استمرار الغموض الإداري وضعف التواصل مع الجماهير ، إلى جانب القرارات الفنية غير المقنعة ، قد يؤدي إلى تعميق الأزمة . الحل لا يكمن فقط في التعاقدات أو النتائج قصيرة المدى ، بل في بناء إدارة واضحة ، شفافة ، تملك رؤية ، وتستطيع استعادة ثقة جماهيرها ” .
المصدر



